أعد الملف: ابراهيم أمكراز وعبد الرحيم شهيبي

يرى إبراهيم لخصاصي الناشط الأمازيغي بالجنوب وعضو المكتب التنفيذي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، أن بإمكان القناة الأمازيغية أن تلعب دورا مهما في تنوير الشعب المغربي وتثقيفه، شريطة أن تبتعد عن النظرة الإحتقارية والاختزالية للإنسان الأمازيغي، والتي سادت في السياسة الإعلامية المغربية لعقود، وهو الأمر الذي عكس تمييزا صارخا ضد الأمازيغ في مختلف مناحي الحياة العامة، كما أكد إبراهيم لخصاصي على ضرورة برمجة برامج ثقافية واقتصادية وسياسية واجتماعية في القناة المزمع إحداثها، والعمل على إعادة الاعتبار من خلالها للحضارة والتاريخ والأعراف الأمازيغية، وتجنب الصورة الفلكلورية للتراث الأمازيغي، كما يجب على القناة تغطية أنشطة التنظيمات الأمازيغية، التي عانت من التجاهل في إطار القنوات الأخرى.
كما دعا إلى أن يشترط في العاملين بها معايير تقوم على معرفة تاريخ الحركة والهوية والحضارة الأمازيغية، حتى لا يتم تقديم موادها بصيغ تسيء إلى القضية أكثر مما تحسن إليها، كما ذكر لخصاصي بأن إحداث القناة الأمازيغية جزء وليس كل ضمن مطلب إنصاف الأمازيغية في الإعلام، وأن إلى جانب الإعلام هناك مستويات أخرى وعديدة يتطلب من الدولة مجهودا إضافيا لإنصاف الأمازيغية بشكل فعلي وحقيقي.
إبراهيم لخصاصي: فاعل جمعوي أمازيغي

المثلث الذهبي
من سيفوز بمنصب مدير القناة

محمد صلو
عضو سابق بالمجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يشتغل حاليا باحثا في نفس المؤسسة، شغل مسؤوليات عدة كإطار بوزارة الثقافة، عضو بالأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية، مقرب من الوزير السابق والحالي للاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري، واكب تطورات الحركة الأمازيغية بشكل قريب بعد صدور البيان الأمازيغي سنة 2000.

العلمي الخلوقي
مدير الإنتاج والبرمجة في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وهو المسؤول كذلك عن ملف قناة أفلام تيفي، يحضى بثقة كبير من لدن الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فيصل العرايشي، تدرج في دواليب الشركة مما أكسبه تجربة ومهنية عالية، تتبع عن كثب تطورات ملف القناة الأمازيغية، ليس معروفا لدى الناشطين الأمازيغ ومشكله الكبير أنه لا يثقن اللغة الأمازيغية.

محمد مماد
أصوله الأمازيغية من منطقة كلميمة بمدينة الراشدية، شغل العديد من المناصب بالقناة الثانية، وتدرج بها إلى أن أصبح إحدى المعادلات التي لا يمكن تجاوزها بالقناة الثانية، مهني من العيار الثقيل، يتفادى الأضواء، يحضى بثقة العديد من المسؤولين بالبلاد.

فيصل العريشي الرئيس المدير
العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قال بأن القناة الجديدة أنهت تقريبا
التعاقد مع الموظفين وجلب الموارد وصياغة خطط التكوين التي سيطبقها مستخدمو
الشركة الوطنية وشركاء آخرون.
وأكد السيد فيصل العرايشي أن
انطلاق القناة التلفزية الأمازيغية يكرس التطور الذي يعرفه الإعلام السمعي-
البصري الوطني، مضيفا أن هذا المشروع ينبني على التعدد والتنوع الثقافي.
وبخصوص الترتيبات النهائية المصاحبة لإطلاق القناة الأمازيغية، أوضح السيد
العرايشي أن القناة ستنتقل إلى مرحلة السرعة النهائية من خلال توظيف
العاملين واقتناء الآليات، بالإضافة إلى إعداد مخططات التكوين التي سيشرف
عليها أطر من الشركة الوطنية وأخرى أجنبية. كما أكد أن القناة الأمازيغية
لن تحتل المكانة اللائقة ضمن قنوات القطب العمومي دون أن يكون لها مضمونا
متميزا، وذلك من خلال الحرص على أن تكون قناة جديدة ترسخ قيم التعدد والغنى
الثقافي التي تميز الحضارة المغربية.
فيصل العرايشي: الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإداعة والتلفزة:

اعتبر السيد صلاح الدين مزوار أن إحداث القناة الأمازيغية يعد مؤشرا قويا على التحول الجوهري والهيكلي الذي يشهده المجتمع المغربي، مؤكدا أن نجاح القناة هو نجاح للتعددية التي تطبع الثقافة المغربية.
وأشار إلى أن القناة ستضطلع بالتعريف بالعمق التاريخي للمغرب وإعطاء صورة حقيقية عن الثقافة الأمازيغية للأجيال الحالية والمستقبلية، مضيفا أن القناة ستشكل أداة لتقوية اللحمة والتضامن بين كل مكونات المجتمع المغربي.
صلاح الدين مزوار: وزير المالية

خالد الناصري: وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة
وزير الاتصال خالد الناصري قال إن هذا التعديل يعبد الطريق لخلق الإطار القانوني والترتيبات العملية الضرورية لضمان إنجاز مشروع إعلامي واسع النطاق. وخُصصت ميزانية 500 مليون درهم لتغطية أربع سنوات من بث القناة. وأكد الناصري بالمناسبة أن العمل على تهيئ وإعداد البرامج وكذا توفير الموارد البشرية لهذه القناة قد بدأ من مدة، وهو ما سبب في تأخير إطلاقها، وأشار إلى أن هذا المشروع يدخل في إطار الارتقاء بالمشهد الإعلامي وتطويره وعصرنته والنهوض أكثر فأكثر بالعاملين فيه، معبرا كذلك عن أنه مشروع يندرج في إطار تثبيت الخيارات الإستراتيجية للديمقراطية وحرية التعبير التي تستند إلى مرجعية حقوق الإنسان والتنظيم القانوني المتطور بما يستجيب للتوجيهات الملكية السامية والتزامات الحكومة والتراكمات المحققة بفضل إسهام العاملين في مجال الإعلام.
وقد سبق لخالد الناصري أن صرح بأن القناة الأمازيغية ستكون قناة ذات هوية مستقلة في شاكلة القناة الأولى، وإحداثها استجابة لمتطلبات الجمهور في الإعلام، ولملء الخصاص الذي لم تستطع القنوات الأخرى تغطيته، وأكد على أنها ستقدم برامج ثقافية فكرية وسياسية وبرامج ترفيهية من مسرح وسينما وبرامج للتوعية الاجتماعية والدينية، وغيرها من البرامج، كما أنها ستقدم نشرات إخبارية مستقلة عن القنوات الأخرى. وهي بذلك مطالبة بأن تكون أطرها وتقنييها، وتحضر برامجها في استقلالية تامة عن القنوات الأخرى.
وقال خالد الناصري على هامش التوقيع على تعديل البرنامج بأن القناة تمثل معلمة جديدة في طريق رسم الهوية الوطنية المغربية. وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد الناصري إن التوقيع على هذه الاتفاقية يروم خلق الإطار القانوني والعملي المناسب الذي سيمكن من انطلاق التدابير النهائية لإطلاق هذا المشروع الإعلامي الكبير. وأضاف أن هذا التوقيع، الذي يتزامن مع احتفال المغرب بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يكرس الإرادة الملكية في النهوض بالحقوق الثقافية واللغوية لأحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية. واعتبر السيد الناصري أن القناة التلفزية الأمازيغية تشكل لبنة أخرى من لبنات تثبيت الهوية المغربية بتراكماتها الغنية وروافدها المتنوعة التي تحتل فيها الثقافة الأمازيغية موقعا متميزا. وسجل أن هذه القناة ستجسد التنوع الثقافي والحضاري الذي ميز الهوية المغربية على مر العصور، مضيفا أن هذا المنتوج، الذي سيشكل إضافة نوعية في المشهد الإعلامي، سيعكس من خلال برامجه مغرب الحداثة والديمقراطية والانفتاح.
العلمي الخلوقي: مدير الإنتاج والبرمجة في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة
أشار مدير الإنتاج والبرمجة في الشركة الوطنية للإذاعة العلمي خلوقي إلى أنه قد تم فتح مناقصات حول مجموعة من العقود التقنية المرتبطة بالقناة الأمازيغية، وقال "نحن نخطط للدخول في محادثات مع شركات الإنتاج لإثراء برامجنا التلفزية. كما سننظم دورات تكوينية لطاقمنا. وستكون القناة جاهزة في غضون تسعة أشهر".

أرجع أحمد أرحموش خلال تصريحات أدلى بها للصحافة الوطنية سبب التأخير المتوالي لتاريخ إعلان القناة الأمازيغية إلى جهات نافذة في قمة هرم الحكومة المغربية وهوامشها الحزبية والتي تعمل حسب أرحموش من أجل إفشال أية مبادرة تروم تحقيق أحلام المغاربة، وأوضح أرحموش أن هذه الجهات والتي عبرت في عدة مناسبات عن سياستها العرقية زكتها مؤخرا بإقرار مراسيم للمزيد من التعريب، لدليل قوي على نيتها في التصدي لشرعية مطالب الأمازيغ ومنها مشروع القناة الأمازيغية. وأكد أرحموش على أن القناة لن تعكس الصورة الحقيقية للأمازيغية إذا لم تأخذ بعين الاعتبار مجمل مقوماتها. وهذا الأمر يستدعي مساحة زمنية يجب ألا تقل عن 24 ساعة يوميا مثلها مثل باقي القنوات التي تمول من مالنا العام.
ومن الناحية المهنية دعا أرحموش إلى وجوب أن يبتعد المكلفون بتدبير التوظيفات عن منطق الزبونية والحزبية الضيقة التي راجت عنها أخبار سيئة مؤخرا وتمنى أن لا تكون صحيحة، واللجوء إلى اعتماد الشفافية والمهنية بالإضافة طبعا إلى اكتساب التراكمات المطلوبة في مجال العمل الأمازيغي والتمكن من اللغة الأمازيغية باحترافية قادرة على أن تلعب القناة دورها كمنافس إعلامي يستطيع خلق رأي عام دائما حسب تعبير الأستاذ أحمد أرحموش.
أحمد أرحموش: المنسق الوطني لجبهة أمياواي
كرونولوجيا تاريخية
1928: تأسست الإذاعة والتلفزة المغربية تحت اسم "Radio-Maroc".
1938: بداية البث الأمازيغي بالمغرب والمحدد في 10 دقائق في اليوم.
1954: انطلاق تجربة البث التلفزي بالمغرب.
1989: شروع القناة الثانية في بث برامجها.
1 ماي 1994: اعتقال سبعة نشطاء من جمعية تليلي بالراشدية وإصدار أحكام قاسية في حقهم.
20 غشت 1994: الراحل الحسن الثاني يدعوا إلى إعادة الاعتبار للهجات الأمازيغية في خطابه بمناسبة الذكرى 41 لثورة الملك والشعب.
30 يوليوز 2001: الملك محمد السادس يعلن في خطابه للعرش عزمه إحداث مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تعهد إليه مهمة إدماج الأمازيغية في التعليم وفي بعض القطاعات.
17 أكتوبر 2001: الملك محمد السادس يضع طابعه على الظهير المحدث للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
31 غشت 2002: صدور الظهير القاضي بإحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
10 فبراير 2003: الملك محمد السادس يصادق على تيفيناغ حرفا لكتابة اللغة الأمازيغية.
25 يونيو 2004 : الاعتراف الدولي بحرف تيفيناغ من قبل المنظمة الدولية ISO-Unicode.
16 يوليوز 2004 : توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الاتصال.
يوليوز 2004: تأسيس اللجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، وإصدارها بيان تطالب فيه بإحداث قناة أمازيغية.
7 يناير 2005: صدور القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري .
21 يوليوز 2006: وزير الاتصال السابق نبيل بنعبد الله يعلن عن إحداث القناة الأمازيغية، وذلك بتنسيق بين الوزارة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في غضون 2007.
24 أكتوبر 2006: المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يبعث بملتمس إلى الملك محمد السادس بشأن القناة الأمازيغية.
3 ماي 2007: قرابة عشرين جمعية من النسيج الجمعوي الأمازيغي، توجه مذكرة المطالب الأساسية للأمازيغ إلى الرأي العام والأحزاب السياسية، وضمنها المطالبة بإحداث قناة أمازيغية.
يوليوز 2007: مصادقة مجلس النواب على القانون المالي لسنة 2008، دون أي اعتماد مالي لإحداث القناة الأمازيغية.
يوليوز 2007: إصدار العديد من التنظيمات الأمازيغية بيانات تنديدية بما أسمته تملص الحكومة من مسؤولياتها تجاه إحداث القناة الأمازيغية.
8 نونبر 2007: ندوة صحفية حول القناة الأمازيغية نظمتها جريدة تامازيغت وأطرتها كل من اللجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، جمعية أوسمان للإعلام والتنمية، جمعية إسني ورغ.
8 نونبر 2007: قناة الجزيرة القطرية تخصص برنامج قضية الليلة في إطار النشرة المغاربية لتدارس الأمازيغية في الإعلام.
17 دجنبر 2007: انعقاد اجتماع بأمر من الملك بين الوزير الأول عباس الفاسي وعميد المعهد الأمازيغي أحمد بوكوس لتدارس كل الجوانب المالية والتقنية لانطلاق القناة، ورصد 164 مليون درهم من ميزانية الدولة لها، وتحديد موعد انطلاق البث في 14 يناير 2008.
17 دجنبر 2007: الوزير الأول عباس الفاسي يؤكد استعداد الحكومة لتوفير الظروف المادية والمعنوية لإحداث قناة التلفزة الأمازيغية، لدى استقباله لعميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
15 فبراير 2008: أحمد بوكوس يحتج عبر الجزيرة نت على استبعاد مؤسسته من الإعداد للقناة الأمازيغية ويوجه رسالة احتجاجية في الموضوع إلى وزارة الاتصال.
14 يناير 2008: لم تنطلق القناة الأمازيغية ولم يصدر عن الحكومة أو الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أي توضيح بخصوص التأجيل.
بداية فبراير 2008: فيصل العرايشي بصفته المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يرفض التوقيع على الملحق المالي المتعلق بتمويل القناة.
14 مارس 2008: اللجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام توجه "مذكرة توجيهية لإدماج منصف وفعلي للأمازيغية في الإعلام" إلى السيد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
18 أبريل 2008: لجنة الدفاع عن الأمازيغية في التلفزيون تقرر مراسلة الملك بشأن إدماج الأمازيغية في الإعلام.
1 ماي 2008: الحركة الأمازيغية بالرباط تطالب بإخراج القناة الأمازيغية إلى حيز الوجود عبر شعارات رفع خلال مسيرة العيد العمالي 2008.
28 ماي 2008: وزير الاتصال خالد الناصري يبرر تأخير القناة الأمازيغية ردا على سؤال شفوي بمجلس النواب إلى غياب لغة أمازيغية موحدة وقياسية تستعملها القناة.
31 ماي 2008: إطلاق قناة أفلام تيفي أو السابعة.
بداية يونيو 2008: تنديد التنظيمات الأمازيغية بتجاهل مطلب إحداث القناة الأمازيغية، مقابل إسراع المسؤولين بإحداث قناة الأفلام.
8 يونيو 2008: عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس يقر مرة أخرى لإحدى الصحف المغربية توقف الشراكة بين المعهد ووزارة الاتصال وكذا الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
10 يونيو 2008: وزير الاتصال خالد الناصري يؤكد لإحدى الصحف المغربية أن القناة الأمازيغية ستنطلق عقب الانتهاء من التحضيرات اللازمة، ولم يحدد سقفا زمنيا لذلك.
23 يونيو 2008: قمع وقفة احتجاجية للحركة الأمازيغية أمام مقر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالرباط، كان من بين مطالبها الإسراع بإحداث القناة الأمازيغية.
07 يوليوز 2008: الحكومة المغربية تساهم في رأسمال القناة الإخبارية الأوروبية أورونيوز بواسطة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بمبلغ 100 ألف أور.
30 غشت 2008: فيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يصرح لإحدى الصحف المغربية بأن الميزانية المرصودة للقناة الأمازيغية في القانون المالي لسنة 2008 غير كافية.
1 شتنبر 2008: اللجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام تراسل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والكونغريس الأمريكي، بخصوص أوضاع الإعلام بالمغرب، وبخصوص إدماج الأمازيغية في الإعلام الأمريكي الموجه لمنطقة شمال إفريقيا.
13 دجنبر 2008: يوقع كل من خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، وصلاح الدين مزوار، وزير المالية، وفيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على الملحق التعديلي لعقد البرنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة الخاص بإحداث القناة الأمازيغية.
13 دجنبر 2008: القنوات الإخبارية الرسمية والإذاعات العمومية والخاصة، تخصص ريبورتاجات حول القناة الأمازيغية.
18 دجنبر 2008: قناة الجزيرة القطرية تخصص برنامج قضية الليلة في إطار الحصاد المغاربي لتدارس القناة الأمازيغية، شاركت فيه اللجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، ولجنة الدفاع عن الأمازيغية في التلفزيون، وجمعية البحث والتبادل الثقافي.

صرّح عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس أن مؤسسته مستعدة لتقديم خبرتها في الثقافة واللغة الأمازيغية للقناة لضمان بث عالي الجودة، وقال "ستكون قناة مجتمعية المرتكز، هدفها هو إدماج المجموعة الأمازيغية في المجتمع المغربي. وهي ليست قناة جماهيرية بل وسيلة لعرض الثقافة الأمازيغية التي تخص كل المغاربة".
واعتبر
أحمد بوكوس عميد أن إحداث قناة أمازيغية تلفزية يعد حدثا تاريخيا بالنسبة
للمغرب، بالنظر إلى أنه سيشكل محطة أساسية في مسار تعميق الحق في الإعلام
الذي يعد أحد الحقوق الأساسية.
وأضاف أن هذا المشروع يأتي انسجاما مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد
السادس لإعطاء مفهوم جديد لمنظومة حقوق الإنسان، باعتبارها منظومة متكاملة
غير قابلة للتجزيء تتضمن الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية
والاجتماعية، معبرا عن استعداد المعهد لتقديم الخبرات الضرورية للقناة في
مجال اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وذلك لتحقيق شروط الجودة.
كما أكد أحمد بوكوس الأطر الأمازيغية في تصريحه للقناة الثانية أن القناة ستضم خيرة خريجي الكليات والمعاهد.
أحمد بوكوس: عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

بوبكر أنغير: فاعل أمازيغي
يرى الفاعل الأمازيغي وعضو شبيبة الحركة الشعبية بوبكر أنغير أن إحداث القناة الأمازيغية مكسب من المكاسب الديمقراطية التي تم تحقيقها من طرف الحركة الأمازيغية، إلا أن ذلك لا يعني تحقيق ديمقراطية إعلامية بالمغرب إذ ما يزال التمييز ضد الأمازيغية قائما في كافة مناحي الحياة وما تزال الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية تعاني من التهميش والإقصاء والمصادرة، دائما حسب تعبير بوبكر أنغير في حوار خص به مدونة إنغميسن.
أمينة بن الشيخ: مديرة جريدة العالم الأمازيغي
رأت الأستاذة أمينة بن الشيخ، عضوة المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن توقيع الاتفاق الجديد دو الصلة بالقناة الأمازيغية يعتبر حدثا تاريخيا وسيصور الأمازيغ في ضوء جديد كمجتمع متقدم ويتطلع للمستقبل. ونبهت الأستاذة أمينة إلى أن إحداث القناة لا يعني التنازل عن نسبة 30 بالمائة الخاصة بالأمازيغية في القناتين الأولى والثانية، وصرحت لجريدة اكراو بأن القناة قطعت أشواطا كبيرة في مسألة شبكة البرامج وتحديد خط التحرير.

بناصر همو أزداي: عضو اللجنة المشتركة بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الاتصال

اتعني القناة الأمازيغية لبناصر همو أزداي عضو عضو اللجنة المشتركة بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الاتصال، قناة شمولية متنوعة ناطقة بالأمازيغية، تبث برامج ثقافية واجتماعية وإخبارية وسياسية، وتبت حوارات حول أهم القضايا الوطنية والدولية، بالإضافة إلى برامج للأطفال والنساء وتعليم الأمازيغية، كما يرى أزداي كونها ناطقة بالأمازيغية سيجعلها تلعب دورا مهما في مجال نشر اللغة والحضارة الأمازيغية، وستساهم في توحيد ومعيرة اللغة مع احترام التنوع في إطار الوحدة.
حيثيات الحدث
تفاجأ الرأي العام المغربي يوم الجمعة 13/12/2008 بخطوة المسؤولين الحكوميين المغاربة القاضية بالتوقيع على الملحق التعديلي لعقد البرنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة الخاص بإحداث القناة الأمازيغية وذلك بمقر وزارة الاتصال بالرباط، بين كل من خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، وصلاح الدين مزوار، وزير المالية، وفيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وحضره عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، المبادرة تزامنت مع تخليد الذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد رصدت الدولة مبلغ 500 مليون درهم على مدى أربع سنوات، لمشروع القناة الأمازيغية الذي يرمي إلى تعزيز مكون الثقافة الأمازيغية في المشهد الإعلامي الوطني، وهدا المبلغ سيمكن القناة حسب بعض المتتبعين من اقتناء المعدات الخاصة بالإنتاج والبث، كما سيمكنها من إعداد وتكوين الموارد البشرية التي ستكون طاقم القناة.
كما أن التعديل الأخير يقضي بإلحاق القناة الأمازيغية بباقة القنوات التي أطلقتها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
بعض الأوساط ردت التحرك المفاجئ للأوساط الحكومية إلى ما أعلنته الجارة الجزائر من عزمها هي الأخرى، إحداث قناة خاصة بالأمازيغية، في حين رأى البعض في المبادرة محاولة امتصاص غضب الشارع الأمازيغي من حكومة حزب الاستقلال، هذه الأخيرة التي وصفتها بعض التنظيمات الأمازيغية بالمعادية للأمازيغية.
إلا أن الأسباب الكامنة وراء الخطوة تبقى غامضة إلى حين مرور بعض الوقت، مما سيسمح لبعض المتتبعين والدارسين للشأن السياسي والأمازيغي بالمغرب، من جمع المعطيات وتفاصيل الموضوع قبل إصدار الافتراضات.
المواثيق الدولية:
إعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري، والتحريض على الحرب:
المادة2: يجب ضمان حصول الجمهور على المعلومات عن طريق تنوع مصادر ووسائل الإعلام المهيأة له، مما يتيح لكل فرد التأكد من صحة الوقائع وتكوين رأيه بصورة موضوعية في الأحداث. ولهذا الغرض يجب أن يتمتع الصحفيون بحرية الإعلام وأن تتوافر لديهم أكبر التسهيلات الممكنة للحصول على المعلومات.
صرح المحفوظ فارس أمناي منسق اللجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، لتمازغا بريس بأن اللجنة التي ينسق أعمالها تسجل تحفظات ذات طبيعة انتظارية فيما يخص حدث إنشاء القناة الأمازيغية، وعدد تحفظات اللجنة في النقاط التالية:
- إطلاق البث في موعده المحدد بشكل فعلي.
- نوعية القائمين على القناة ومستواهم العلمي وكفاءتهم المهنية، وكذا اضطلاعهم بجوانب الثقافة والهوية الأمازيغية، وتاريخ تمازغا، ومطالب الحركة الأمازيغية.
- نوعية ومضامين البرامج والمواد التي ستبثها هذه القناة.
وقال محفوظ فارس بأن إحداث هذه القناة يمكن أن يكون مدخلا لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات التي تقدمت بها الجمعيات الأمازيغية هذه السنة والسنة الماضية إلى كل من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وإلى الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وأضاف بأن مسيرتنا النضالية لا تزال مستمرة حتى تحقيق إنصاف فعلي للأمازيغية في الإعلام وفي مختلف مناحي الحياة العامة.
محفوظ فارس أمناي: المنسق الوطني للجنة الوطنية لإنصاف الأمازيغية في الإعلام

أحمد عصيد: عضو لجنة للدفاع عن الأمازيغية في التلفزيون

اعتبر الباحث الأمازيغي أحمد عصيد وعضو لجنة الدفاع عن الأمازيغية في التلفزيون، في تصريح خص به جريدة أكراو أمازيغ في مطلع هذه السنة، أمر إحداث القناة الأمازيغية قرار جاء بعد كثير من التعنت من قبل مصالح وزارة المالية، التي رفضت في السابق تخصيص أي اعتمادات مالية للقناة، وأما الفضل في إحداث هذه القناة فيعود حسب الأستاذ أحمد عصيد إلى مجهودات المناضلين الأمازيغ الذين نظموا حملت في الموضوع، وإلى ما قام به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية من تدخلات لدى الجهات المختصة ولدى الهيئات العليا، وهو ما دفع بصدور تعليمات ملكية للوزير الأول بضرورة تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة للقناة كي تنطلق، كما نوه عصيد بما قامت به بعض الفرق البرلمانية من طرح المشكل داخل لجان البرلمان أو من خلال الأسئلة الشفوية، وأضاف عصيد بأن برامج القناة الأمازيغية ستكون متنوعة حسب ما تقرر في اللجنة المشتركة بين وزارة الاتصال والمعهد لسد حاجيات المشاهد المغربي.

إن القناة الأمازيغية أيها الإخوة الأمازيغ، لايمكن أن تخرج عن المسار الذي رسمه المورسكيون الفاسيون القوميون العروبيون البعثيون العنصريون، وحتى لو افترضنا أنها سميت بهذا الوصف وذالك قد يكون مستبعدا، لان كلمة الأمازيغية لفضة تسبب لمن ذكرناهم أعلاه الحساسية المفرطة خاصة لفواح الحكومة خالد الناصري الذي أثبتت قنواته أنها تحارب الأمازيغية بامتياز، فإنها لن تكون خارج أسوار القوميين العرب الذين يحاربون الحضارة الأمازيغية، كما هو الحال لما يسمى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي أصبح بقدرة قادر ضد التاريخ الامازيغي وانضم إلى محاربيه كجمعية 12 قرنا من تاريخ مدينة فاس عاصمة الادارسة التي أصبحت هي تاريخ المغرب بأكمله اختزال وتزوير واعتداء على فلذات أكبادنا في المدارس، إن القناة الأمازيغية هي الأخرى ستنضاف إلى الفؤوس والمعاول التي تخرب الهوية والحضارة الأمازيغية… إن ما يندى له الجبين هو أن إيمازيغن لازالوا يثقون في سياسات الانتظار والأمل والوعود الكاذبة التي لا تنتهي ،عليكم إخوتي الأمازيغ ألا تنتظروا شيئا من خالد الناصري أو حكومة أهل فاس المعينة، لان حقوقكم التي تضمنها جميع المواثيق الدولية خارجة عن التغطية، ولتعبئة قناتكم الأمازيغية المرجو الضغط على زر القومية العربية.
يكفيكم إخوتي إيمازيغن إذا أردتم أن تتأكدوا أنكم فعلا خارج التغطية، اضغطوا على زر القناة المغربية، التي تقول في إشهارها ما يلي: "قناة المغربية قناة تعكس الهوية العربية الإسلامية للمغرب ومكوناته الأمازيغية وامتداده الإفريقي" إنها قمة العنصرية فهل تعلم يا وزير الإعلام وقع وأثر هذه الكلمات على نفوس الأمازيغ في كل وقت وحين ألا يستحق الشعب الامازيغي الخبرة الطبية لتبرئته من الأحكام الجائرة التي حكمت بها محاكم المملكة الشريفة على معتقلي أيت بعمران ومكناس أم أن الخبرة الطبية لا تناسب إلا حسن اليعقوبي وما جاوره.
حسن أدرفي : فاعل أمازيغي بالصحراء

أحمد الدغرني: الأمين العام للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي
قلل أحمد الدغرني الأمين العام للحزب الديمقراطي الأمازيغي في تصريح خص به قدس بريس، من أهمية الحديث عن منح الترخيص لقناة ناطقة باللغة الأمازيغية، واعتبره مجرد قرار "تسويفي واستهلاك سياسي لا أكثر ولا أقل"، وقال السياسي المغربي "الحديث عن أنّ الحكومة قرّرت الترخيص لقناة تلفزيونية ناطقة بالأمازيغية هو أشبه باللغم، فقد أجّلوا القرار عاماً آخر، وفي هذا العام حزب الاستقلال سيعقد مؤتمره، وستجري انتخابات جديدة، قد تأتي بحكومة جديدة، والحكومة الجديدة ستأخذ وقتاً في إعادة قراءة القرار، وبالتالي فإنّ مشروع القناة الأمازيغية الذي كان موعده في العام 2007 قد يأخذ سنوات أخرى قبل أن يرى النور، وبالتالي لا يمكن النظر إلى القرار إلاّ باعتباره شكلاً من أشكال التسويف والاستهلاك السياسي، لا أكثر ولا أقل"، على حد وصفه.

المختار لغزيوي: صحفي بجريدة الأحداث المغربية
المختار لغزيوي في جزء من عموده "في الواجهة" بجريدة الإحداث المغربية وتحت عنوان "تمازيغت أونفان"، اختار أن يوجه نداء إلى القائمين على هده القناة وجاء في رسالته: "لديكم خمسمائة مليون درهم، ولديكم إرادة سياسية لإخراج قناة أمازيغية محترمة إلى الوجود، ولديكم شعب بأكمله يريد رؤية ثقافته حقا على الشاشة، ولديكم (كارت بلانش) من أجل أن تنجزوا تلفزيونا يستطيع ان يحمل هدا الوصف في يوم من الأيام دون أن يضحك منا الناس، ونحن نقول عنه هدا الأمر، لدلك اشرعوا من الآن في تفادي الأخطاء التي ارتكبتموها أثناء إطلاق القنوات العليلة الأخرى، وتفادوا هفوات وضع الناس في المناصب، فقط لأنكم تعرفونهم، دون أن تكون لخبرتهم المهنية ولعلاقتهم بالحرفة أي دخل في الموضوع، وحاولوا جهد الإمكان أن تسألوا أنفسكم قبل أن تضربوا أي ضربة...".

اعتقد أن إحداث القناة الأمازيغية يحب أن يتم في إطار احترام الخصوصيات اللغوية والثقافية للشعب المغربي، هذا أمر محمود، وهذا الأمر - قبل كل شيء- يدخل في إطار منح الأمازيغ بالمغرب جزء من حقوقهم اللغوية والثقافية التي يكفلها لهم الدستور المغربي أولا، ثم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب من جهة أخرى، لاسيما ونحن نحتفل بمرور 60 سنة على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكون المغرب يتوفر على مجموعة من الهيئات والجمعيات الحقوقية سواء الرسمية أو غير الرسمية، مثل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان على سبيل المثال لا الحصر، إذن المسألة في بعدها السياسي لها علاقة بترسيخ ثقافة حقوق الإنسان التي تتبناها الدولة بنفسها.
أما من ناحية أخرى، فان مسألة إحداث القناة الأمازيغية يجب أن تتم في إطار العمل على تجاوز كل السلبيات المتراكمة من خلال إذاعة اللهجات، وإلا تسقط هذه القناة من جديد في نفس الأخطاء التي سقطت فيها تلك القنوات، سواء من الناحية التقنية أو البشرية، أو المواد والبرامج التي سوف تقدمها، إذ نخشى في هذا الجانب أن تعمل هذه القناة على تكريس دونية الثقافة الأمازيغية، وفلكرة تراثها دون السعي إلى الرقي بهذه اللغة وهذه الثقافة إلى المستوى اللائق بهما، وأتمنى ألا يصدق هذا التخوف، والعهدة بالعمل وبعد ذلك يمكن الحديث عن الايجابيات والسلبيات، الأهم أن تخرج هذه القناة إلى الوجود.
كما أن إحداث القناة الأمازيغية يحب ألا يضع في الحسبان أن القنوات المغربية الأخرى سوف تكف عن إنتاج برامج بالأمازيغية وحول الأمازيغية، بل على العكس يجب أن تواصل تلك القنوات العمومية مهمتها في إطار التسلح بثقافة المواطنة، إذ أن الأمازيغ هم أيضا مغاربة ويؤدون الضرائب مثل باقي المواطنين المغاربة لا فرق،إذ لو قامت هذه القنوات أصلا بمنح المكون الامازيغي لمكانته التي يستحقها ضمن برامجها في إطار التوزيع العادل للأثير الإعلامي لما صار الأمازيغ يطالبون اليوم بإنشاء قناة أمازيغية خاصة بهم.
محمد أيت بود: فاعل ومهتم بالشأن الأمازيغي


قناة أمازيغية في المغرب، لأول مرة
الحصاد المغاربي - قناة الجزيرة
البداية
تقدم الراحل الحسن الثاني بتاريخ 20 غشت 1994 إلى الشعب المغربي في خطابه بمناسبة الذكرى 41 لثورة الملك والشعب، مؤكدا على أن الأمازيغية جزء من الهوية المغربية، وأن العربية هي التي توحد المغاربة، محملا في نفس الخطاب المستعمر مسؤولية المشكل الهوياتي بالبلاد، ومتعهدا بإعادة الاعتبار للأمازيغية عبر العديد من الإجراءات والتدابير، ومعلوم في الأوساط الأمازيغية أن سنة 1994 كانت سنة أوج التنسيق الوطني بين الجمعيات الأمازيغية الذي (فشل أو أفشل) فيما بعد، وهي نفس السنة التي تم فيها اعتقال سبعة نشطاء من جمعية تليلي وتعني (الحرية) بكلميمة (إقليم الراشدية) بمناسبة اليوم العالمي للشغل، بعد حملهم للافتة تطالب بتدريس وإعادة الاعتبار للغة الأمازيغية، وقدم تم في البداية إصدار أحكام قاسية في حقهم قبل أن تتم تبرئة ذمتهم بالعفو.
ومع حلول سنة 1995 انطلقت النشرة الإخبارية التي كانت تسمى بنشرة اللهجات، وهي النشرة التي رأت بعض الأوساط الأمازيغية بأن الأمازيغي حسن أوريد -أحد زملاء الملك محمد السادس بالمدرسة المولوية- كان ورائها.
نفس السيناريو سيعاد إنتاجه في عهد الملك محمد السادس، إذ أن إصدار محمد شفيق لوثيقة البيان الأمازيغي سنة 2000، والتفاف مجموعة من التنظيمات والفعاليات الأمازيغية حول الوثيقة، وميل الأمازيغ إلى تأسيس تنظيم يضم كافة أطياف الحركة الأمازيغية في صيغة سياسية أو احتجاجية، وكذا التحضيرات الجدية التي طغت على الإعداد للمسيرة الوطنية الأمازيغية تاوادا، حرك بشكل كبير دواليب صناعة القرار السياسي بالمغرب، مما عجل بإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهو المؤسسة التي تم إحداثها في إطار صلاحيات الملك كأمير المؤمنين المخولة له عبر الفصل 19 من الدستور المغربي، وهي المقاربة التي لعب فيها آنذاك كل من: وزير الداخلية السابق أحمد الميداوي، حسن أوريد الناطق الرسمي باسم القصر الملكي آنذاك، ثم عبد العزيز مزيان بلفقيه أحد أبرز مستشاري الملك محمد السادس، مقابل مفاوض وحيد من النخبة الأمازيغية الذي كان هو محمد شفيق.
وبعد سبع سنوات من عمل المؤسسة والتي كثرت عليه الانتقادات من مختلف أطياف الحركة الأمازيغية، ماعدا بعض التنظيمات الأمازيغية الممثلة في مجلس إدارة المؤسسة، وبعد أكثر من أربعة عشرة عاما على نشرة اللهجات، هاهو حديث الأمازيغية والإعلام يعود إلى الوجود من جديد وبصيغة مختصرة جدا في كلمتين هما "القناة الأمازيغية" التي ظلت حبيسة التوقيعات قرابة الثلاث سنوات.
قولنا في الموضوع

نال موضوع إنصاف الأمازيغية في الإعلام الكثير من الوقت والجهود من الحركة الأمازيغية في شقها الاحتجاجي، والذي كان له الفضل الكبير والوحيد في ما اضطرت إليه الجهات المسؤولة من التسريع من وثيرة إخراج القناة الأمازيغية إلى حيز الوجود، إلا أننا نذكر أن إحداث هذه القناة ليس مرهونا لدى الجماهير بالتوقيعات بقدر ما هو مرتبط بانطلاق البث، كما أن إنصاف الأمازيغية في الإعلام لن يقتصر على إحداث قناة تنطق الزاي، ولكننا نرى إنصاف الأمازيغية في الإعلام بإنصافها في مختلف المنابر الإعلامية العمومية والخاصة، بمقتضى بنود ونصوص قانونية تلزم الأمر، وبالتعامل معها بكثير من التمييز الإيجابي لتجاوز السنوات الطوال من التهميش والتجاهل.
كما ان إحداث القناة الأمازيغية يمكن أن يكون مدخلا لإنصاف الأمازيغية في الإعلام، إذا ما تم احترام مطالب الحركة الأمازيغية بهذا الشأن، والرامية إلى ملامسة إعلام أمازيغي يخدم الهوية والثقافة واللغة والإنسان والحضارة الأمازيغية، ويسعى إلى تقديم برامج تنويرية وتثقيفية من شأنها تنمية الإنسان وبيئته، وهذا الأمر سيكون الجزء الكبير من المسؤولية على عاتق الطاقم الذي سيسهر على إنجاح التجربة، والذي يجب أن تتوفر فيهم العديد من الشروط الذاتية والموضوعية.
فكما يمكن أن يكون الإعلام أداة لتحرر البشر، يمكن كذلك أن يكون أداة لاستعبادهم.
